نشوان بن سعيد الحميري
2986
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وإِذا أنكَرَتْ تجحظ ، وإِذا لم تعرف ولم تنكر تسجو : أي تسكن . * * * فَعَل يَفْعَل ، بالفتح ع [ سَجَعَ ] : السَّجْع في الكلام : أن يؤتى به على قافية كقوافي الشعر من غير وزن ، كقول النبي عليه السلام « 1 » : « فمن أراد السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه ، وليحركَنَّ ما انطوى عليه جَنانه ، وليُحْسن عمله ، وليُقَصِّرْ أملَه » . وسَجَعَت الحمامةُ سجعاً : إِذا طَرَّبت في صوتها . وحمائم سُجَّع وسواجع ، قال « 2 » : إِذا سجعت حمامةُ بطنِ وَجٍّ * على بيضاتها تدعو هديلا وقال العجاج « 3 » : حمامة هاجت حماماً سُجَّعاً وسجعتِ الناقة : إِذا مدَّت حنينها . * * * فَعِل بالكسر ، يَفْعَل بالفتح ح [ سَجِح ] : رجل أسجح ، ووجه أسجح : أي مسدل ، معتدل الصورة ، قال « 4 » : ووجهْ كمرآة الغريبة أَسْجَحُ ر [ سَجِرَ ] : السُّجْرَة : حمرة في العين .
--> ( 1 ) وكان السجع لا يأتي في كلامه صلى اللّه عليه وسلم إِلا عفو الخاطر ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يكره تعمده قال صلى اللّه عليه وسلم : « أسجع كسجع الكهان » وقد أخرجه أبو داود في الديات ، باب : دية الجنين ، رقم ( 4568 ) . ( 2 ) البيت في التاج ( سجع ) دون عزو ، ولفظ آخره « الهديلا » . ووج هو : الاسم القديم للطائف . ( 3 ) البيت في التاج ( سجع ) منسوب إِلى رؤبة ، وهو في ديوانه : ( 87 ) ، وقبله : هاجتْ ومثلي نَوْلُهُ أن يَرْبَعَا ( 4 ) الشاهد لذي الرُّمة ، ديوانه : ( 2 / 1217 ) ، وروايته بتمامه : لها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفرى أسِيْلَةٌ * وخدٌّ كمرآةِ الغريبةِ أسجحُ والأذن الحشر : اللطيفة المحددة . والذفريان : عظمان في أعلى العنق . وخص مرآة الغريبة وهي التي تتزوج إِلى غير قومها فليس لها من يعتني بها ويصلح ما يشينها فهي تهتم بجلاء مرآتها لأنها تعتمد عليها في تزينها . والبيت في اللسان ( سجح ) برواية المؤلف « ووجهُ كمرآة . . . إِلخ » إِلا أنه قال : وروايةُ « وخدٌّ » أشهر .